في تقدير مصادر سياسية، فإنّ إسرائيل ستحدّد الاتجاه الذي تنتهجه في تعاطيها مع ملفات الشرق الأوسط الساخنة...
بناءً على النتائج التي سيعود بها رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو من لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 29 من الحالي.
وقالت المصادر لـ"الجمهورية":
إنّ هناك تبايناً واسعاً في النظرة إلى أزمات المنطقة، كان قد ظهر بقوة في الأسابيع الأخيرة، بين واشنطن وتل أبيب
إذ أبدى نتنياهو جموحاً شديداً في اتجاه توجيه ضربات عسكرية إلى إيران و"حزب الله" وحركة "حماس"، والتحرّك عسكرياً في داخل الجنوب السوري
لكن ترامب كان يضغط في اتجاه التهدئة ومعالجة المسائل من دون مغامرات تؤدي إلى إعاقة الحراك الدبلوماسي الأميركي القائم خصوصاً على خلفيات التعاون الاقتصادي.
وتستند المصادر إلى المعلومات التي تمّ تسريبها من واشنطن وتل أبيب عن الزيارة، ومفادها:
أنّ ترامب دعا نتنياهو إلى هذا اللقاء لفرملة جموحه العسكري.
ولكن، في المقابل، تخشى أوساط لبنانية مواكبة في واشنطن، أن ينجح نتنياهو في اللقاء، بإقناع الأميركيين باعتماد الخيار العسكري كضرورة، أي توجيه ضربات محددة ومحدودة، في لبنان وسوريا وغزة.
وتبدي هذه الأوساط عبر "الجمهورية"، خشيتها من استغلال إسرائيل لهذا الضوء الأخضر من أجل التمادي في تسديد الضربات العسكرية والتوسع فيها...
وفرض الأمر الواقع على الأميركيين، وهذا ما يخشاه لبنان أيضاً في المرحلة المقبلة.